ساعة أبل - هل انتهى عصر الساعات السويسرية ذات العلامات التجارية المعروفة؟


بواسطة: 
Arab Business Review
Reading Time: 
5 دقائق
Brief: 
  • تسعى شركة أبل جاهدة لإعادة اختراع وبشكل ملحوظ لإحداث انقلاب في سوق الساعات الرقمية من خلال ساعة أبل الجديدة.
  • إن ساعة أبل، والتي سوف تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بأنظمة أبل، سوف تشمل أيضا أحدث برامج الرعاية الصحية والدفع بواسطة الهاتف النقال، وتبدو جاهزة للسيطرة على سوق الساعات الرقمية المحدود بوجود ساعات ذكية حالية مثل سامسونج وموتورولا وإل جي.
  • ومع ذلك، فإنها تشكل أيضا تهديدا لمصنعي الساعات السويسرية الفاخرة مثل ريتشمونت وسواتش، والتي تتبني نهج الانتظار والمراقبة، وتأمل ألا تشهد نسخة أخرى من شيء يرثى له ويعرف بـ "أزمة الكوارتز".

عندما تطلق أبل أي منتج جديد، فهي تفعل ذلك بقصد إرباك كامل الصناعة المرتبطة بذلك المنتج، وساعة  أبل ليست بالإستثناء لذلك القصد (قال تيم كوك في وقت سابق من هذا العام "تهدف شركة أبل  إلى أن تكون الأفضل، وليست الشركة الأولى  في كل شيئ تصنعه" ). تواصل شركة أبل سجلها الحافل بالابتكار والإرباك، وقد أطلقت جهازها الأول الذي يمكن ارتداؤه - "آبل وتش - ساعة أبل"، الذي من المتوقع أن يكون بمثابة منتج "لتغيير قواعد اللعبة" في مجال تكنولوجيا الأجهزة التي يمكن ارتداؤها. وبنفس الطريقة التي سحقت بها أبل سابقاً مصنعي الـــ  MP3 من خلال منتج الآيبود، وكما قاد نقال الآي فون لعبة تغيير الصناعة في سوق الهواتف الذكية، وكما خلق الآي باد سوق الأجهزة اللوحية ، من المتوقع أن تربك ساعة أبل سوق الساعات الرقمية.

المنافسة المباشرة تأتي من الشركات المصنعة للساعات الذكية القائمة، ويبدو أن ساعة أبل تمتلك جميع المواصفات من جهة التكنولوجيا والتصميم، والتسويق للتغلب على المنافسين في سوق أجهزة التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها. وبحصة متشبعة تصل إلى 70٪ من سوق الهواتف الذكية في الدول المتطورة ، ما زالت شركات التكنولوجيا تحاول تنويع وخلق التكنولوجيا القابلة للارتداء والتي يمكن أن تربك السوق (على سبيل المثال، نظارات جوجل). الساعات الذكية تبرز بسرعة باعتبارها فئة لمنتج ساخن، وقد حاول معظم اللاعبين السيطرة على هذه السوق. وقد أطلقت سامسونج وموتورولا وإل جي بالفعل الساعات الذكية، لكنهم تلقوا آراء مختلطة واهتمام متوسط من المستهلكين.

وتشير آخر التقارير الواردة من مجلة فوربس أن مايكروسوفت تخطط أيضا لإطلاق ساعة ذكية في غضون الأسابيع القليلة المقبلة التي يمكنها تتبع ومراقبة معدل ضربات القلب بشكل سلبي للمستخدم والعمل عبر المنصات النقالة المختلفة. كما كشفت جوجل عن برنامج خاص بالساعة الذكية يدعى "أندرويد للإرتداء".  ومع ذلك، فإنه لم يكن باستطاعت أيا من الساعات الذكية الحالية على الدفع بقوة لجهة التبني الكمي الكبير للمنتج حتى الآن، لكن من المتوقع لساعة أبل تغيير هذا الاتجاه.

ثلاثة إصدارات من ساعة أبل:

المصدر: apple

إليك بالأسباب الرئيسية لإعتقادنا بأن ساعة أبل من المرجح أن تكون أكثر نجاحا من الآخرين الذين حاولوا حتى الآن السيطرة على سوق التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها:

• توفير ميزات / خدمات جديدة: تقدم ساعة أبل عدة ميزات كبيرة مثل المراقبة الصحية والدفع دون استخدام البطاقات وما شابه عن طريق تطبيق أبل للدفع. لم تبلغ حتى الآن تطبيقات صناعة المدفوعات والصحة مرحلة الاحتضان الكلي على الأجهزة النقالة ؛ ولكن من المتوقع أن يكون لساعات أبل تأثير كبير على تلك الصناعة.

• التطبيقات المبتكرة لطرف ثالث: بالفعل ينتظر مطوروا التطبيقات في شركة أبل بناء تطبيق لاحتواء تطبيقات للطرف الثالث على ساعة أبل وتقديم نظام بيئي قوي من الرسائل والشبكات الاجتماعية، وتطبيقات المعلومات في الوقت الحقيقي. على سبيل المثال، فإن ساعة أبل لديها العديد من تطبيقات الطرف الثالث، بما في ذلك تطبيق ستاروود للفنادق (HOT) الذي من شأنه أن يسمح للمستخدم بفتح باب الغرفة عن طريق المعصم.

• قاعدة المستخدمين الضخمة الموجودة للاستفادة منها: أبل لديها بالفعل قاعدة ضخمة من مستخدمي أجهزة الآي فون، والآي باد و الآي بود. خلال آخر مؤتمر عالمي للمطورين لأبل (WWDC)، تفاخرت أبل ببيعها ما مجموعه 800 مليون شحنة من الأجهزة العاملة على نظام iOS، مما يتيح لأبل قاعدة مميزة من العملاء لبيع منتجاتها الجديدة .

• امتداد للآي فون: نعم، لقد رأينا بعض الساعات التي تفحص النبض و تشغل ملفات MP3، وتظهر رسائل البريد الإلكتروني؛ لكن هذه الساعات ليست امتدادات وظيفية للهاتف الذكي الأكثر انتشاراً في العالم. حيث ستستخدم ساعة أبل الآي فون (الذي لديه سرعة وذاكرة وأداء أعلى من أجهزة الكمبيوتر من قبل بضع سنوات) للاتصال، وهذا يخلق ميزة كبيرة لساعة أبل.

• تناسب الابتكار مع فئة منتج موجودة: وعلى عكس نظارات جوجل، تعتبر ساعة أبل منتج مبتكر مقبول اجتماعيا لعامة المستهلكين وتناسبه مع فئة المنتجات الحالية التي يفهمها المستهلكون.

ومع ذلك، الشركات المصنعة للساعات الذكية ليست الوحيدة التي تواجه منافسة من ساعة أبل . وبوجود سجل حافل من القيادة لأبل لتقديم واعتماد المنتجات في السوق الحالية، فإن صناعة الساعات السويسرية تشبك أصابعها وتأمل ألا تشهد نسخة أخرى من شيء يرثى له ويعرف بـ "أزمة الكوارتز". تمثلت أزمة الكوارتز في الستينات من القرن الماضي بدخول الساعات المعتمدة على حركة الكوارتز الرخيصة من آسيا لتنافس الساعات الميكانيكية الباهظة الثمن التي كانت تهيمن سابقا على السوق. ومع قرب إطلاق ساعة أبل في السوق، فإن القلق الأكبر لصناع الساعات السويسرية (سواء منها الفاخرة وغير الفاخرة) هو التخلي المتوقع من قبل المستهلكين عن شراء إحدى ساعاتهم بهدف شراء ساعة أبل ، حيث تعود المستهلكون وارتاحوا لاستخدام الساعات الذكية للتمتع بالمزايا التي تقدمها مع تراجع  عن ارتداء الساعات التقليدية.

من المتوقع أن يكون لساعة أبل أكبر تأثير على العلامات التجارية المتوسط - الدنيا لاثنين من كبرى شركات الساعات السويسرية، وفقا لبحث أجرته بيرنشتاين. يهيمن على سوق الساعات السويسرية اثنين من العلامات التجارية: ريشمونت - التي لديها علامات تجارية مثل بياجيه، ألفريد دانهيل، مون بلان وجايجر لوكولتر. وسواتش - التي تصنع ساعاتها تحت علامات تجارية مثل بريجوت وتيسوت و رادو. وفقا لتقرير بيرنشتاين ، "يمكن أن تتعرض هاتين الشركتين لإنخفاض في الإيرادات وEBIT (الأرباح قبل خصم الضرائب والفوائد) و خسائر تبلغ نحو 3٪ إذا سيطرت الساعات الذكية على  20٪ من الأسواق المستهدفة، ولكن العلامة التجارية الراقية ريتشمونت تبدو في مأمن من أي تأثير سلبي ". وبالفعل، من حيث التسعير، 1٪ فقط من ماركات ساعات ريتشمونت تتداخل مع سوق ساعات أبل لأن معظم علاماتها التجارية هي علامات تتستهدف تلك الطبقة الراقية الغنية من المستهلكين. ولكن، سواتش التي تملك أيضاً عددا من ماركات الساعات الراقية فضلا عن علاماتها التجارية التي تحمل الاسم نفسه سواتش في الفئات الدنيا، يمكن أن تتعرض لخسائر في الإيرادات. أيضا، تتأتى حوالي 46٪ من إيردات  ريتشمونت من مبيعات الساعات. بينما تعتمد سواتش على 90٪ على مبيعات  الساعات وبنسبة 23٪  يتم توليدها من خلال التصاميم للفئات الدنيا - القطاع االمستهدف من قبل شركة آبل حاليا.

وعلاوة على ذلك، لدفع التبني لهذا المنتج، تقوم شركة أبل بتوظيف الخبرات التسويقية والإستراتيجية المناسبة لاستكمال وتعزيز  الخبرات التكنولوجية التي تمتلكها شركة آبل، ويجب أن يتم التعامل مع ذلك الأمر على أنه مؤشر آخر من مؤشرات التنافس الذي ينتظر الشركات المصنعة للساعات السويسرية. منذ العام 2013، قامت أبل بالتعاقد مع رواد في صناعة الأزياء، لتضع نفسها كعلامة تجارية لتقديم أسلوب حياة، بدلا من أن تكون علامة تجارية للتكنولوجيا فقط - احد أهم تلك الأسماء تعيين الرئيس التنفيذي لشركة بربري أنجيلا أهيرندات كنائب للرئيس التنفيذي لقسم التجزئة والبيع على الإنترنت. لقد انعكس وجود أنجيلا على تصميم وإطلاق ساعة أبل مع أحجام لكل من الرجال والنساء (بعرض 42 ملم و 28 ملم)  جنبا إلى جنب مع مجموعة واسعة من الموديلات، وتلبي أبل رغبات محبي الساعات والمستهلكين المولعين بالموديلات. وهنا لائحة بجميع المناصب في شركة أبل التي تم شغلها من قبل رواد صناعة الأزياء منذ سنة 2013:

 

 

الشخص

الوظيفة في مجال الأزياء

الوظيفة في شركة أبل

تاريخ التعيين المعلن

أنجيلا أهريندت

الرئيس التنفيذي - بربري

نائب للرئيس التنفيذي لقسم التجزئة والبيع على الإنترنت

أكتوبر 2013

كاثرين منير

مدير منطقة أوروبا و الرئيس لقسم البيع بالجملة في إيف سانت لوران 

غير معروف

أغسطس 2014

موسى طارق

رئيس قسم الإعلام الإجتماعي في نايك

رئيس قسم التسويق الرقمي - قسم التجزئة

أغسطس 2014

باتريك برونيوكس

نائب الرئيس للمبيعات في تاج هوير

ضمن فريق ساعة أبل

يوليو 2014

بين شافر

"مطبخ الإبتكار" رئيس قسم الأستوديو في نايك

مصمم التقنيات القابلة للإرتداء - غير مؤكد

سبتمبر 2013

إنريك إيتينيزا

نائب الرئيس للتجزئة في أمريكا والعمليات في المخزن العالمي والتدريب في ليفايز

رئيس المبيعات في أمريكا - الساحل الغربي

أغسطس 2013

بول دينيف

الرئيس التنفيذي في إيف سانت لوران

سيعمل على مشروع خاص مع الرئيس التنفيذي في أبل توم كوك

يوليو 2013

 

 

المصدر:   Complex.com

في حين أنه قد يكون من السابق لأوانه الحديث عن هلاك أو موت مصنعي الساعات السويسرية، هناك شيء واحد مؤكد - على هذه العلامات التجارية القيام بالابتكار بوتيرة أسرع بكثير للاحتفاظ ولنمو قاعدة عملائها. فتطوير ساعاتهم الذكية الخاصة بهم لن تكون بالفكرة السيئة كذلك، لأنه إذا نجحت شركة أبل في قيادة اعتماد ساعات أبل ، فإنه من المحتمل أن تقوم بتوسيع منتجاتها ليشمل سوق الساعات الفاخرة (بصرف النظر عن الساعة الذكية) بين المستهلكين الشباب، وبالتالي خلق قاعدة مستخدمين كبيرة للعلامات التجارية السويسرية.

في النهاية، سيكون البقاء فقط للشركات التي لديها منتجات أفضل ، ولكن أيضا للتي لديها استراتيجية تسويق صحيحة ومناسبة لاجتذاب واستبقاء قاعدة عملائها.

ولتفز أفضل الساعات!

0

التعليقات