نصائح ودروس مستفادة من أصحاب المشاريع الناجحة في منطقة الشرق الأوسط


بواسطة: 
Arab Business Review
Reading Time: 
5 دقائق
Brief: 
  • ثق بنفسك
  • كن صاحب رؤية
  • إحرق المراكب
  • تعرف على عملك عن ظهر قلب
  • فكر بالأكبر (الإقليمي والعالمي) وليس بالأصغر (المحلي)
  • انظر إلى المنافس كمساعد
  • التركيز على إنشاء هيكلية
  • ليكن لديك المزيج الصحيح من المواهب وأصحاب الخبرة في فريقك
  • كن لماحاً، ذو عقل منفتح وواصل إعادة معرفة نفسك
  • أحط نفسك بالناس الإيجابيين، وامنع أذنيك عن سماع الرافضين

رجال الأعمال في الشرق الأوسط، وبدعم من التكنولوجيا، على استعداد لمواجهة تحديات ريادة الأعمال وتحسين حياتهم والمجتمع، من خلال إطلاق شركات تركز على جلب مفاهيم جديدة لم يسمع بها من قبل. عدة مئات من الشركات المبتدئة يتم إفتتاحها كل عام. ومع ذلك، هل لدى الجميع القدرة والتخطيط من أجل البقاء أو تجاوز حاجز الـ 10 أعوام؟ ما الدروس التي يمكن تعلمها من الذين نجحوا في القيام بذلك؟ سيتضح ذلك عندما نناقش التجربة المشتركة من قبل بعض أصحاب المشاريع الناجحة والخبراء في الشرق الأوسط.

ثق بنفسك. سيتبعك الناس عندما يصدقونك وهم يصدقونك عندما:

• إذا كنت تثق في نفسك.

• لديهم الاعتقاد في المسار الخاص بك.

• يعتقدون في نهجك ونظامك والمنهجية التي تسير عليها

• يعتقدون في قدرتك على تنفيذ هذه العملية والنظام والنهج الذي تطرحه

من الصعب إعادة تعريف الواقع وبالتالي، فإن المفتاح هو وجود الثقة الكبيرة بالنفس.

كن صاحب رؤية في الكيفية التي سيكون عليها السوق في 5 سنوات أو 10 سنوات. يحتاج رائد الأعمال أن يعتقد  الآخرون في رؤيته وبالتالي، فهو بحاجة لخلق تلك الرؤية. تحويل الرغبة إلى واقع هي وظيفة رائد الأعمال، ليس فقط لدفع نفسه إلى تحقيق مستويات أعلى، ولكن أيضا لجعل أتباعه يعتقدون به.

احرق المراكب. يجب على صاحب المشروع أن لا يترك لنفسه أي خيار آخر سوى النجاح. يجب أن يكون الهدف إما الفوز أو الموت. أثناء تنفيذ المشروع يصبح من المهم أن تكون هناك خطة باء؛ ومع ذلك، لرجال الأعمال، فإنه ليس من المستحسن أن يكون لديك خطة باء لأن ذلك سيؤدي إلى عرقلة الخطة ألف. المفتاح هو أن تبقى ملتزم ومكرس لخط عمل واحد والتخلص من جميع العراقيل. وفقا لـ JC بتلر من دوبيزل، والتي مقرها دبي حيث ابتدأت و التي توفر الإعلانات المبوبة مجانا على منصة على الإنترنت، "خلص قلبك من مقولة " سأحاول قصارى جهدي" حتى لا يبقى فيه غير مقولة 'لقد قررت". إذا كان أحد لديه إيمان عميق في رؤياه، فالفشل ليس خياره.

تعرف على عملك عن ظهر قلب. قد تكون أو لا تكون ممن يحملون شهادات جامعية ولكن تحتاج إلى فهم عملك عن ظهر قلب. قد يتطلب الأمر إنفاق الكثير من الوقت والاستثمارات الكبيرة في التعلم عن الصناعة الخاصة بك والحيل للتجارة. هناك عدة طرق لفهم هذه الصناعة من خلال حضور المعارض التجارية والاستماع الى المتحدثين كونك جاد في السعي للحصول على المعلومات ذات الصلة.

فكر بالأكبر (الإقليمي والعالمي) وليس بالأصغر (المحلي). تشير قصص نجاح رواد الأعمال في الشرق الأوسط بأنه قد كان لديهم خطة للتوسع في خمسة بلدان على الأقل. وقد استفاد رواد الأعمال من هذا التفكير الواسع خصوصاً الذين أتوا من البلدان الصغيرة مثل الأردن ولبنان - الذين حققوا نجاحا أكبر- أكثر من رجال الأعمال من المملكة العربية السعودية. هذا يشير إلى أن عدم الإفراط في الاعتماد على السوق المحلية، ولكن عموما قد يكون الأكبر هو مفتاح النجاح لرواد الأعمال في منطقة الـ MENA.

انظر إلى المنافس كمساعد. هذا صحيح لا سيما إذا كنت تخطط لإطلاق مشروع في قطاع الأسواق المتخصصة، حيث أن أي منافسة ستساعد في نمو السوق بشكل عام، ومن المرجح أن تجلب المزيد من الأعمال التجارية بالنسبة لك عوضاً عن الإنقاص منها. ومع ذلك، إذا كان المنافس شركة كبيرة  و تشكل خطرا حقيقيا، كن مرنا وذكيا. في مثل هذه الحالات، فإنه من المستحسن دائما أن تتمتع ببيئة وثقافة كبيرة لشركتك، والتي ستصبح العلامة التجارية الخاصة بك والتي لا يمكن نسخها.

التركيز على إنشاء هيكلية. مبادرات الأعمال التي تدور حول المفاهيم غير الملموسة تحتاج إلى بنية لجمعهم معا. الهيكلية تساعد على إضافة الأطر الملموسة لهذه الأفكار. على سبيل المثال، محلات Pharmacy1 لها نفس المظهر ويخوض العملاء نفس التجربة حيث يمكنهم إيجاد الأشياء  في نفس المكان في كل متجر، بغض النظر عن حجم المتجر. وبالتالي، فمن الضروري ضمان وجود هيكلية في جميع جوانب الأعمال التجارية، سواء كان ذلك خطط العمل، والموارد أو الأدوار. تمكن الهيكلية أيضا إجراء التحولات بسلاسة عند الحاجة.

ليكن لديك المزيج الصحيح من المواهب وأصحاب الخبرة في فريقك. من المهم أن تعين الناس الذين يمكن إعدادهم كقادة في المستقبل. وفقا لطاهر شاه، مؤسس موتي روتي المنبثقة عن مفهوم الغذاء في الشارع الباكستاني "الناس تجعل الأشياء تحدث، لا يمكنك ان تتعلم وتفعل كل شيء. وبالتالي، يصبح من الضروري أن تبدأ مع الفريق صاحب الموهبة الصحيحة في المكان الصحيح". وأيد العديد من أصحاب المشاريع الناجحة الأخرى مثل أمجد العريان من Pharmacy1 وJC بتلر من دوبيزل توظيف الأشخاص الأذكى منهم.

كن لماحاً، ذو عقل منفتح وواصل إعادة معرفة نفسك. قد لوحظ أنه بعد النجاح المبدئي في الأعمال التجارية، يميل العقل إلى الرضا ويحافظ على الإبتهاج والإحتفال بالنجاح. هنا مرة أخرى، المنافسة تلعب دورها في جعلك تدرك موقفك وإمكانات السوق الذي تعمل فيه. لذلك، واصل إعادة معرفة وتقييم ذاتك حتى تضمن البقاء في اللعبة.

أحط نفسك بالناس الإيجابيين، وامنع أذنيك عن سماع الرافضين. هذه النصيحة من أمجد العريان، وهو رجل أعمال أراد البدء في إنشاء صيدلية عندما كان يبلغ من العمر 23 عاما وهوالمهاجر الفلسطيني الذي كان ينظف السجاد في شيكاغو. هناك، كان لديه فرصة لتجربة كفاءة وخبرة واختيار المنتجات في صيدليات CVS.

 

دراسة حالة: Pharmacy-1  وهدف أمجد العريان في إنشاء CVS في منطقة الشرق الأوسط

بينما كان يدرس في كلية ماساشوستس للصيدلة في بوسطن، حصل أمجد العريان على فرصة لعمل داخلي في الــ CVS. التحق هناك كمدير وأصبح لاحقا مدير المحل. في عام 1997، اشترى اول صيدلياته، صيدلية روبرتس في ميامي، متجر كبير بخدمة ذاتية مع سوبر ماركت وآلات للنقد. أعاد تسميتها باسم الصيدلة 1 وتوسع بعد ذلك  بفتح أربعة فروع جديدة.

سعى لتحقيق هذا المفهوم في الشرق الأوسط، حيث تبين أن الصيدليات كانت ضمن الأعمال الصغيرة التي تديرها عائلة ما تتميز بموقف مسترخي نحو تقديم  الخدمات ووجهة نظر من الطراز القديم. بعد أن حدد الحاجة إلى الرعاية الصحية و الدوائية عالية الجودة وخدمة العملاء في المنطقة، أعتقد أيضاً في نجاحها. باستخدام مدخراته، افتتح أمجد صيدلية 1 الأولى  في عمان في عام 2001. وأصبح لديه الآن أكبر سلسلة صيدليات بأكثر من 110 فرعا في الأردن، والمملكة العربية السعودية والعراق. وقد خلق هذا أكثر من 800 فرصة عمل والسلسلة هي أكبر شركة توظيف للصيادلة في المنطقة.

ما الذي فعله أمجد ؟ لقد تبنى  نموذج تجاري قائم وناجح بالفعل، اعتمد بعض من أفضل الممارسات، وحور ذلك بناء على المتطلبات الإقليمية.

كان احد أكبر التحديات التي واجهها الحصول على المواهب في المنطقة. من أجل معالجة ذلك الأمر، بدأ برنامج التدريب الصيدلي في الجامعة مع محاكاة الصيدلية لمدة ثلاثة أشهر في الكليات. وقام بتعيين أناس ماهرين  أفضل منه. السبع نواب للرئيس خبراء في حقولهم. ركز هؤلاء المديروين التنفيذيون على عملهم، في حين ركز أمجد على مشاريع التوسع.

جميع منافذ Pahrmacy1 لها نفس المظهر ونفس تجربة العملاء. في أول عامين، وحد أمجد خدمة العملاء، ومنع الأخطاء الطبية وسرع عملية تجديد المنتج، والتي جلبت الثبات والتماسك في جميع المتاجر. اليوم، تعرف Pharmacy1 بالراحة والكفاءة المهنية والموظفين الخبراء (نتيجة التدريب الجيد للموظفين)، وخدمة العملاء الممتازة.

ومع ذلك، لم يسع أمجد لبناء شركة ناجحة فقط؛ بل انه سعى لبناء CVS في منطقة الشرق الأوسط. يؤمن أمجد في قوة "أنا أستطيع" وإعطاء فرصة ثانية؛ والذي جعله يعطي  من وقته للمجتمع، وخلق الفرق من خلال تمكين الشباب وتغيير العقليات من أجل تعزيز إمكانات وقدرة الشباب في الأردن.

المصدر: بحوث بيزنس ريفيو العربية

 

0

التعليقات