لماذا يعتبر مفهوم المسؤولية الإجتماعية للشركات مهماً للشركات الصغيرة والمتوسطة الذكية


بواسطة: 
Reading Time: 
5 دقائق
Brief: 
  • يمكن للشركات الصغيرة أن تستفيد كثيرا من دمج المسؤولية الاجتماعية للشركات كجزء من استراتيجية العمل الشاملة.
  • أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات يمكن أن تعطي رسالة قوية لموظفيك، وبالمقابل سيصبح الموظفون أكثر  انتماءً و ولاءً لمشروعك .
  • في حين أنه قد لا يكون من الممكن دائما للشركات الصغيرة والمتوسطة التبرع نقداً لمثل هذه المبادرات، تقوم العديد من الشركات بتطبيق استراتيجيات الفوز لتعزيز ودعم مساهمتها الخاصة في مجال ما، سواء عن طريق المقايضة أو عن طريق التطوع بالوقت في مشروع متعلق بالمسؤولية الاجتماعية للشركات ابتدأت فيه منظمات أخرى.
  • إشراك الموردين الخاصين بك يمكن أيضا أن يعظم من أثر مبادراتك في المسؤولية الاجتماعية للشركات، ويساعد على  تعزيز علاقاتك بهم.

هل يجب على أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة تبني مفهوم واقتناص الفرصة من خلال الإنخراط ودعم مشاريع المسؤولية الاجتماعية للشركات؟

البعض منكم قد تتبع الأخبار عندما أعلنت حكومة الولايات المتحدة العام الماضي أنها على وشك التخلف عن سداد ديونها. كان هذا أحد المواضيع الأكثر إرباكا في الآونة الأخيرة بالنسبة للناس العاديين في جميع أنحاء العالم، ، نظراً لما حصل  في السنوات الثلاث المضطربة من عواصف مالية و زلازل وتسونامي ودعونا لا ننسى، الفضائح.

ما استرعى انتباهي هو أن أبل للكمبيوتر خزنت المزيد من الاموال النقدية ضمن ترسانتها الخاصة أكثر من حكومة الولايات المتحدة بأكملها. قد يكون ذلك أن الرئيس التنفيذي لشركة أبل، ستيف جوبز، وبشكل مفاجئ وكطفل هزيل مههوس تغاضى عن الحكمة و سعى للإبتكار  باعتباره من الشركات الصغيرة والمتوسطة  لتحقيق حلمه بأن الجميع يجب ان يمتلك جهاز كمبيوتر، يمكن أن يكون مثل الفارس الأبيض الذي اعتلى صهوة جواده لإنقاذ البلد كله؟ هل تبدأ الأعمال الخيرية من المنزل؟

الابتكار والشجاعة جعلت رجل أعمال مثل ستيف جوبز يقوم بدعم البرامج الاجتماعية بالملايين من الدولارات كل عام. ولكن ماذا لو كان لديك عمل تجاري صغير، وتركيزك منصب فقط على البقاء والإستمرار؟ ماذا لو كنت تناضل للحصول على قروض أو دعم المستثمرين لمشروعك الخاص، ولا يمكنك حتى تصور إمكانية عبورك عتبة النجاح والقدرة على رد الجميل؟

ما هو الوقت المناسب كشركة تجارية صغيرة للمشاركة والإنخراط و رد الجميل لأسبابك الخاصة أو للمجتمع؟ حسنا، من جهتي، وبالنسبة لكثير من الاستشاريين من زملائي في الفريق، نعتقد أن البحث عن الفرص يجب أن يتم  حتى قبل البدء في المشروع وجعل ذلك ضمن المزيج العملي باعتباره جزءا لا يتجزأ من هيكلية شاملة لاستراتيجية العمل بأكملها.

لفهم هذه الأسباب، ينبغي على المرء التفكير في بعض المزايا التي تشكل فعلياً ثقافة شركتك مع هذا النوع من الالتزام.

رسالة قوية

في البداية، فكر في الرسالة التي سيتم إرسالها إلى موظفيك الذين سيدركون من خلالها بأنهم جزء من شيء أكثر من مجرد وظيفة تبدأ في الـ 9:00 حتي 17:00. هذا غالبا ما يعطيهم شعورا أكبر من الانتماء والولاء للمشروع الخاص بك والمسعى الذي يجعلهم فخورين لإخبار الغرباء والأسرة والأصدقاء بما يفعلونه، ومن هم وماذا يحبون وما يقومون به الآن.

هذا، وسيخبرك مديرو الموارد البشرية  بأنه عندما يكون جميع من في الشركة ضمن "اللعبة" ويحلقون حولها، فإن ذلك سيشكل عامل قوي للاحتفاظ برأس المال البشري ونقطة جذب للتوظيف وذلك الأمر يشكل دائما العامل الأكثر قوة. كما أنه يوجد هناك نسبة بين عملائك  ممن سوف يقدرون بأن جزء من الهوامش المالية والتي يسهمون فيها كونهم من زبائنك، يتم إعادة تدويرها في المكان المناسب "الشعور الجيد" أو يعطيهم سبب لانطباع جيد، ومرة أخرى، يعتبر ذلك سبب وجيه آخر لاستمرارهم بالقيام بأعمال تجارية مع شركتكم . يمكن لهذا أن ينتقل إلى المستوى التالي، وهو إشراك العملاء  في مشاريع العمل الاجتماعي، والتي هي من معجزات العمل الجيد للمسؤولية الإجتماعية للشركات في العديد من المجتمعات.

لذلك، كم تحتاج الشركات للاستثمار في مشروع المسؤولية الاجتماعية للشركات، وكيف يمكن أن تفعل هذا قبل تحقيق ربح؟ الجواب الذي أقترحه هو، على الرغم من أنه من الجيد أن تكون قادر على التبرع نقدا، ولكن في كثير من الأحيان، خصوصاً في البدايات ، يكون الأمر غير ممكن. ومع ذلك، تقوم العديد من الشركات بتطبيق استراتيجيات الفوز لتعزيز ودعم مساهمتها الخاصة في مجال ما، سواء عن طريق المقايضة أو عن طريق التطوع بالوقت في مشروع متعلق بالمسؤولية الاجتماعية للشركات ابتدأت فيه منظمات أخرى.

في منطقة الشرق الأوسط هناك العشرات من هذه المنظمات التي خلقت مشاريع متعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات والتي تحتاج أن تقدر التركيز والمشاركة لساعة واحدة من الزمن من قبل شخص ما. يمكن أن تتراوح تلك المشاركات بين قيام فريقك بقضاء نصف يوم لإعادة طلاء منزل للمسنين داخل مجتمعك، استضافة غسيل السيارات للتبرع بالمال لمدرسة محتاجة، أو حتى جمع الكتب المستعملة للتبرع لدار للأيتام. في الواقع، لا حصر لأوجه المشاركات التي لا يمكن للحديث الإلمام بها. الميزة الغير مرئية في كل هذا، هناك ذلك الشعور السحري غير المادي ولكنه شعور  مذهل من رد الجميل إلى شيء أو شخص ما.

ونحن، كرجال أعمال، قادرون على أن نشعر بطول القامة قليلا من خلال المشاركة في هذا العمل، وفي الوقت نفسه، لدينا ميزة أخرى، ليس وضع ابتسامة على وجهه المتلقي فقط ، ولكن نشر الفخر أيضا والأهمية لهذه الأعمال بين زملائنا وشبكتنا الإجتماعية لمشاركتنا تلك.

الاعتراف بالعلامة التجارية

وهذا ليس بالعمل الذي لا يؤتى أكله. فالعديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة المشاركة قادرة على رفع الاعتراف بالعلامة التجارية والتصور، من خلال الربط مع الأسباب التي تتحدث لجمهورها. هذا هو العامل الرئيسي لخلق استراتيجية تعمل بشكل جيد لشركتك. أعثر على مفهوم المسؤولية الإجتماعية المناسب والمؤازر  للخدمات أو المنتجات التي تقدمها إلى السوق. قم ببناء ذلك المفهوم ضمن خطة العمل العامة الخاصة بك وتواصل مع الناس على مختلف المستويات كنتيجة لتبنيك استراتيجية الفوز. احذر إذ أن هناك خط رفيع بين أن تكون مشارك حقيقي في مشروع المسؤولية الاجتماعية للشركات وبين استغلال ذلك للحصول فقط على المردود النقدي.

من الأفضل أن تشكل الشركات اللجان حيث يكون الموظفون والمسؤولون في  الشركة  جزء من عملية القيادة، لتقديم أفضل التوصيات والسيناريوهات للمساهمين، حول ليس فقط  تثبيت قسم المسؤولية الاجتماعية للشركات، ولكن توجيه ذلك القسم والمحافظة عليه. نصيحة أخرى مفيدة، إذا ما تبنت شركتك الصغيرة أو المتوسطة هذه الممارسة فإن أحد المفاتيح السرية التي ستجعل من جهودك المبذولة أكثر ثراءاً وقوة في هذا الصدد -  الموردون الخاصون بك.

وسوف تكون مندهشاً عندما يكون فريقك ملتزماً، وعندما يكون قادر على المشاركة و تبادل الرؤية الواضحة حول ما، لماذا، ومن، من الموردين الخاصين بك سيسألون متى وكيف يمكنهم أن يمدوا يد العون. ولذلك، وكونك صاحب إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، فإنك قادر على إضاءة شمعة في متجرك الخاص ومن خلال قوة تمرير الشعلة تلك، فإنك بذلك ستشعل الاهتمام لدى طرف ثاني وثالث وتحصل على دعمهم جميعاً وتفهمهم  حول عربتك التي تحركت والتي تحمل مشاريع المسؤولية الإجتماعية للشركات .

ونعم تذكر، أعمال الخير تبدأ عند عتبة بابك.

0
Second Category: 

التعليقات